انبثقت سلسلة آليات الشفاء من بحث أجرته هدى لطفي في مستشفى قلاوون التاريخي بالقاهرة، حيث تبلور المشروع عند تقاطع مخطوطات الطب في العصور الوسطى مع ابتكارات العالم والمهندس أبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري في القرن الثاني عشر.
واستلهامًا من كتابه الشهير «الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل»، تعيد السلسلة تخيل أجهزة افتراضية صُممت لدعم الترميم العاطفي والنفسي. وتطرح هذه الأعمال فكرة الشفاء ليس بوصفه حلًا نهائيًا، بل باعتباره رحلة مستمرة من التأمل، والرعاية، واستعادة التوازن.
ومن خلال استخدام قصاصات الورق، والكولاج، والأشكال الهندسية، والنصوص المتراكبة، والأسطح المعدنية، تبتكر هدى لطفي أدوات علاجية خيالية تعبر عن حالات مختلفة، مثل القلق، والشفاء، والقدرة على التحمل.
وقد طُورت هذه الأعمال خلال فترات من التأمل وعدم اليقين، لتقدم تصورًا بصريًا للشفاء بوصفه عملية مستمرة من الرعاية، والإبداع، وإعادة البناء.